Yahoo!


 
 


أوباما بين عمامة نابليون وقبعة الكاوبوى

كتبها د. ياسر نجم ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 22:48 م

 

قبل أن يخمد دوى التصفيق
 
أوباما بين عمامة نابليون وقبعة الكاوبوى
(الجزء الأول من ثلاثة)
 
بقلم: د. ياسر نجم
 
 
 
 
 
 
 
 
حظى خطاب أوباما الموجه للعالم الإسلامى من قلب جامعة القاهرة بشعبية جارفة وقبول منقطع النظير..سواء بين الحضور من الشخصيات العامة الذين ألهب التصفيق الطويل أياديهم او حتى على مستوى المواطن العادى فى الشارع العربى الإسلامى..
 
تشكك البعض فى النوايا بدعوى أن خطاب أوباما المرصع بالآيات القرآنية وأحاديث الود والإحترام للدين الإسلامى وحضارته وشعوبه من أندونيسيا شرقا لأمريكا غربا..ليس إلا غزو جديد للقلوب على غرار ما فعله نابليون بونابرت فى افتتاحية حملته على مصر عندما غازل المشاعر الدينية للمصريين وارتدى الجلباب والعمامة واتخذ مجلسا استشاريا من علماء المسلمين حتى شاع بين الناس أنه أسلم وسموه عليا..وكانت وصية نابليون الأولى لكليبر عندما استخلفه فى حكم مصر:
"إذا أردت أن تحكم مصر طويلا فعليك باحترام مشاعر الناس الدينية واحترام حرمات منازلهم‏."
 
والبعض الآخر اعتبر أن الخطاب فاتحة خير غير مسبوقة من رئيس أمريكى فى العصر الحديث..رئيس له كاريزما غير عادية..أحبه الناس فى بلده وفى العالم كله رغم حداثة عهده بالرئاسة..حقق انجازا غير مسبوق للأمريكيين من أصل افريقى ولكن نجاحه كله بنى على مبدأ: التغيير للأفضل..هذه هى أجندته التى اكتسحت الانتخابات الأمريكية أواخر العام الماضى تحت شعار: " نعم..نستطيع.."
وها هو يشد الرحال خصيصا لبلادنا حاملا الأجندة نفسها..مادا يده لنتعاهد معه على عصر جديد من السلام والصداقة والتعاون المشترك والاحترام المتبادل…فلماذا لا نستغل الفرصة ولا نمد أيادينا له وقد درأ عن عهده الجديد شبهة التآمر علينا لمصالح أعدائنا؟؟!!!
 
قبل أن نقفز لنتائج غير منصفة..تعالوا نبحر معا فيما قاله أوباما مقارنة بسلفه جورج بوش الإبن فى اطار نفس الموضوعات التى تطرق لها الخطاب :
 
1-     الحرب على الإرهاب:
 
أوباما:
"أقلية من المتطرفين أساءت استغلال التوترات بين المسلمين والغرب"
 "أمريكا ليست فى حرب ضد الإسلام"
"كدارس للتاريخ أعلم أن المدنية مدينةللإسلام..إنه الإسلام الذى حمل مشعل التعليم عبر قرون ليمهد الطريق للنهضةالأوروبية..إنه الإسلام الذى أثبت بالكلمات والأفعال على مر التاريخ امكانيةالتسامح بين الأديان والمساواة بين الأعراق"
"أمريكا كانت مضطرة لغزو أفغانستان"
"لا ننوى البقاء فى أفغانستان طويلا ولكننا لن نرحل حتى نتأكد أن أفغانستان وأيضا باكستان خالية من الإرهابيين وهو ما لم يحدث بعد"
"الإرهاب ضد تعاليم القرآن الذى يقول أن من قتل نفسا كأنه قتل الناس جميعا ومن أحيا نفسا كأنه أحيا الناس جميعا"
"القوة العسكرية وحدها لن تحل المشكلة..لذا نحن نستثمر كثيرا فى بناء أفغانستان وباكستان"
"اخترنا غزو العراق وهو قرار مختلف عليه فى الولايات المتحدة..ورغم أن أحوال العراقيين أفضل بدون صدام..إلا أننى أعتقد أن الحل الديبلوماسى كان خيار أفضل من الخيار العسكرى"
"سنرحل عن العراق نهائيا وفق جدول زمنى ينتهى فى سنة 2012 وفى الوقت نفسه سنبذل ما فى استطاعتنا لدعم العراق المستقل وسيادته واقتصاده"
"سنحارب الإرهاب فى اطار القانون الدولى واحترام سيادة الدول بالتعاون مع الحكومات الإسلامية..ولكن يجب على المسلمين أن يدركوا أنه كلما عجلنا بالتخلص من الإرهابيين كلما أصبح عالمنا أكثر أمنا"
 
بوش:
"نحن لسنا فى حرب ضد الدين الإسلامى..نحن فى حرب ضد الإسلام الأصولى"
"الإرهاب ليس الوجه الحقيقى لعقيدة الإسلام..الإس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

100 متر

كتبها د. ياسر نجم ، في 1 يونيو 2009 الساعة: 01:12 ص

 100 متر

معادلة الخير والبهجة

 

 

 

  رجل باكستانى مسن وقور يلملم جلبابه ولم يبدد عناء العدو ابتسامته المضيئة…

 ممثل كوميدى ارتدى بدلة خضراء فاقعة تزفه تهليلات الجماهير..

 فتاة انجليزية شقراء تقطع المسافة فى قفزات رشيقة…

 

 

 طفلة هندية فى السابعة تنطلق بأقصى سرعة وكأنها فى تحد مع صديقاتها..

 شاب أخلص النية لله وقرر أن يكبر بصوت عال فى أثناء رحلته القصيرة..

 سيدة أفغانية عجوز أيقنت أن المشوار أفضل قطعا من مقاعد المتفرجين..

 

 

 طفل عربى معاق ضرب المثل فانتزع تشجيع الحضور وألهب أياد صفقت طويلا..

 لورد بريطانى تنازل عن طلعته المهيبة فى بدلة رياضية تناسقت زرقتها مع بشرته الوردية ولحيته البيضاء…

 رجل افريقى فى زى بلاده الوطنى الفضفاض فضل أن يجرى حافى القدمين..

  شابة تبعتها شابات حملت كل منهن علما فلسطينيا فى حجم كف اليد..       

 وكنت معهم….

 وكان معنا آخرين..

تحديدا 1664 فردا آخرين…

كنت رقم 92….

 وقفت فى الصف أنتظر دورى..كان الجو العام مفعما بالمرح والتفاؤل بأمكانية الإنجاز..

 الإنجاز المطلوب كان من شقين:

 - تحطيم الرقم القياسى العالمى فى سباق التتابع…من حيث المدة وعدد المشاركين…

 - جمع أكبر مبلغ ممكن من المال لأطفال غزة..        

 حينما حان دورى..تسلمت عصا التتابع من طفل صغير وانطلقت.

 سرت فى نفسى مشاعر جميلة..روح وطاقة تغلغلت فى دمائى..ونقتها من عكر الأنانية وحب الذات..صفتها من فضلات الحياة اليومية الطاحنة..جددت فيها خلايا الإيجابية والمشاركة..كانت عيناى على زوجتى وابنتى وابنى فى المدرجات..فتواجدهم كان هدفا خاصا له معان عندى..التفتت ولوحت لهم..وانتهت المائة متر سريعا..وتمنيت لو طالت أكثر..

 هنأنى الواقفون الذين لا يربطنى بهم سابق معرفة:

Well done number 92…..

 سلمت عصا التتابع لفتاة محجبة..انطلقت بها…واستمر التتابع..حتى تحقق الرقم القياسى بعد 12 ساعة من لحظة البدء..وشاركت فى تحقيق الإنجاز الذى تم تسجيله فى موسوعة جينيس للأرقام القياسية..

community.guinnessworldrecords.com/_Most-People-to-Run-a-100m-Relay-in-12-Hours/BLOG/287911/7691.html

  

 

تبعا لهذا الإنجاز سأحصل على شهادة أعلقها على الجدار فى عيادتى بفخر يوازى اعتزازى بشهاداتى العلمية..

ولكن الأمر لم يخلو من فشل..لقد فشلت فى جمع أى مبالغ مالية لأطفال غزة على الرغم من نجاح المشاركين الآخرين فى جمع آلاف الجنيهات الاسترلينية..التعثر فى جمع المال فزورة من فوازير شخصيتى..على المستوى الشخصى والمستوى العام أيضا..واحترت كثيرا فى معرفة السبب..

 الفشل الثانى هو فشلى فى إقناع أى من أفرد أسرتى بالمشاركة رغم اقتناعهم بالحضور والمساندة..لما بحثت فى السبب كان وسواس المنظر هو العنوان الجامع..وهو ما سأشرحه فى نهاية التدوينة..

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على أبواب الأربعين (مقدمة رجالية جدا)

كتبها د. ياسر نجم ، في 21 مايو 2009 الساعة: 22:45 م

 
 
 
لا أعتقد أن المرأة  بشكل عام تمتلك الجرأة الكافية للكتابة أو حتى الحديث فى مثل هذا الموضوع..وإن كان  على أن اعترف أن بعضهن يخيبن ظنى ما بين الحين والآخر..سن الثلاثين هى نهاية  التقدم فى العمر بالنسبة للنساء..فما بالنا بالأربعين؟؟!! وما بالنا بكتابة خواطر  تدور حول بلوغ هذه السن؟؟!!
قد تكتب المرأة عن  الحب والجنس والجريمة وقد تتصدى للجبابرة والديكتاتوريات والجيوش الغازية..لكنها  لا تكتب أبدا عن تقدمها فى السن إلا بعد أن يبصم الزمن بالعشرة على كل ذرة فيها  أنها قد بلغت من العمر أرذله..حينئذ لا يكون للكتابة معنى أو دلالة على الإطلاق…
 
ولكن..ماذا تعنى سن  الأربعين بالنسبة لنا نحن معشر الرجال؟؟!!
حسنا…لست مفوضا  للحديث بالنيابة عن الرجال…والحق أن واحدا منهم لم يكلمنى عن مشاعره حول هذا  الأمر..
يبدو لى اذن أن  التحرج لا يقتصر على الجنس اللطيف…
هل أبدأ بنفسى وأحمل  راية شجاعة لا أدعيها؟؟!!!
لا…يفتح  الله…خللى الطابق مستور…
أنا لم أبلغ الأربعين  بعد..أمامى خمسة أشهر تقريبا لأتمها..
ساعتها يحلها ألف  حلال..وربما تقوم القيامة فيها..فلا أتمها أبدا..
 
 
 
 
 
 
أقول لكم..
لقد غيرت رأيى..
سأرفع راية الشجاعة  المدعاة وأبدا والتوكال على الله..
 
سن الأربعين بالنسبة  لى..تمثل دلالة هامة…هى سن مغادرة الشباب..ويالها من دلالة!!!!!
صحيح أن الشباب شباب  القلب…وصحيح أن الشباب والشعور بسريانه فى النفس لا يرتبط بالضرورة بأوراق النتيجة…وصحيح أيضا أن الشباب لا يغادر المرء بين يوم وليلة أو مع دورة لعقارب  الساعة..
ولكننى دائما ما وجدت  الإنسان لا يزال شابا مادام فى الثلاثينات من عمره..ولا أستسيغ أن يوصف رجل قد  جاوز الأربعين ب"الشاب" (يستثنى من ذلك بالطبع مطربو الراى الجزائرى)..
 
 
 
ولكن…لسن الأربعين  أيضا دلالات أخرى لا تقل أهمية…
ففى القرآن الكريم:
(وَوَصَّيْنَا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ  كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ  نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ  صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ  وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
 
والرسالة المحمدية وما  فرضته من كفاح على الرسول عليه الصلاة والسلام بدأت فى سن الأربعين..
والطائفة الدرزية  لديها ما يجعلها تعتقد أن الإنسان قبل الأربعين "عبيط" رفع عنه القلم  وأن الله لا يحاسبه على أى من أفعاله قبل هذه السن..(لا تمر فى شارع ينتشر فيه  شباب الدروز اذا كنت تخشى على نفسك)…
والكثير من المناصب  العليا فى شتى أنحاء العالم تشترط ألا يقل سن المترشح عن أربعين عاما..
أما عن مجال  تخصصى..الطب..فقد أكدت الأبحاث العلمية المعملية الفذة أن قمة نضوج الإنسان عقليا  وبيولوجيا تكون فى سن الأربعين (تذكر أنه لا صعود بعد القمة..)
إذن..فمغادرة سن  الشباب يصحبها كثير من النضوج مع بعض القوة..كثير من العقلانية مع بعض الحيوية..أوبة للحق مع بعض العزم..
لهذا..يتوجب على الآن  أن أنظر للمرآة..لأرى ما إذا كان الله قد تاب على من (العبط) حسب النظرية  الدرزية..
 
غير أن سن الأربعين  هذه فتحت عيني على بعد آخر هام أيضا..لقد ألهمتنى أن أكتب هذه اليوميات..
كنت طوال عمرى أعتبر  أن كتابة المذكرات واليوميات ونشرها على خلق الله من الأعمال الخاصة بالأشخاص  المهمين أو الأشخاص الذين يشعرون أنهم مهمون لسبب أو لآخر..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb